لماذا اختارت الحكومة شركات ناجحة لطرحها في البورصة؟

عدد المشاهدات 239

07:37 مساءً

الأربعاء , 21 مارس 2018

لماذا اختارت الحكومة شركات ناجحة لطرحها في البورصة؟
لماذا اختارت الحكومة شركات ناجحة لطرحها في البورصة؟

 

 

فسر محللون في بنوك استثمار اتجاه الحكومة لطرح شركات ناجحة في البورصة، والتخلي عن جزء من حصتها فيها، بأن الهدف منها تنشيط السوق وجمع تمويلات لإعادة ضخها في الخزانة العامة.

وتضمنت المرحلة الأولى لبرنامج طرح شركات حكومية في البورصة 23 شركة وبنكا، تم اختيارها من عدد من القطاعات الهامة، حيث تتمتع هذه الشركات بمركز مالي قوي. .

وأعلن عمرو الجارحي، وزير المالية، يوم الأحد الماضي، أسماء الشركات والبنوك الحكومية، التي تعتزم الحكومة طرحها في البورصة، خلال فترة تتراوح بين 24 و30 شهرا، وتضم شركات عملاقة مثل إنبي، وميدور، ومصر للتأمين، فضلا عن بنوك الإسكندرية والإسكان والتعمير والقاهرة.

وقال أحمد عبدالمغني، شريك عمليات الاستحواذ والاندماج في شركة أندرسن تاكس آند ليجل الأمريكية في مصر، إن طرح الحكومة لشركات تابعة لها في البورصة يأتي لعدة أسباب أهمها تنشيط حركة التداول في سوق المال.

وفسر عبدالمغني، اختيار شركات ناجحة في الطروحات الحكومية بأنه "لابد أن تكون الشركة ناجحة ومستقرة ماليا وجاذبة للمستثمرين، للتداول على أسهمها".

ووفقا لخالد درويش، مدير إدارة محافظ الأسهم في شركة سي.آي كابيتال لإدارة الأصول، فحتى ينجح هذا الطرح وتحصل الحكومة على العوائد التي تريدها لابد أن يتم اختيار شركات ناجحة.

"لو الشركة خاسرة لن يشتريها المستثمرون"، بحسب ما قاله درويش لمصراوي.

ووفقا لأحمد عبد المغني فإن اختيار شركات ناجحة يسهل نجاح الطروحات، ويسهم في ضخ استثمارات جديدة في البورصة والجهاز المصرفي، فضلا عن زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وسوق المال.

وأضاف "في السابق كان يتم طرح شركات ضعيفة، ما يجعلها تأخذ وقتا طويلا لتجذب المستثمرين للتداول على سهمها".

وتعهدت الحكومة لصندوق النقد الدولي في وثائق المراجعة الثانية لبرنامجها الاقتصادي المنشورة في شهر يناير الماضي، بأنها ستنشر خطة للطروحات خلال السنة المالية الجديدة، تهدف من خلالها رفع رأس مال القطاع الخاص في الشركات العامة من خلال طرحها بالبورصة أو بوسائل أخرى.

من المستفيد من طرح شركات حكومية بالبورصة؟

يرى عبدالمغني، أن الاستفادة من طرح الشركات الكبيرة في البورصة له ثلاثة أبعاد، لكن الفائدة الأكبر تكون للحكومة، حيث أنها تضخ عوائد الطرح في خزانة الدولة والموازنة العامة.

وتتوقع الحكومة حصيلة بقيمة 80 مليار جنيه من طرح حصص في الشركات، وذلك خلال مدة تتراوح بين 24 و30 شهرا.

ويقول عبدالمغني، إن المستفيد الثاني من طرح شركات الحكومة في البورصة هم المستثمرون، وخاصة الصغار منهم حيث أن ضخ أموالهم في أوراق مالية قوية يرفع معدل الربحية.

لكن الشركات نفسها ستكون ضمن المستفيدين من طرح أسهمها في البورصة، وفقا لما يقوله عبد المغني.

ويشرح عبدالمغني، كيفية استفادة الشركات من طرحها في البورصة بأنها "تسهّل التعامل مع المؤسسات المالية سواء محلية أو دولية، لأن الطرح يزيد من قوة الشركة ومصداقيتها من خلال إفصاحاتها للبورصة".

واتفق خالد درويش مع رأي أن الشركة ستستفيد بشكل كبير من طرحها في البورصة.

وقال إن الطرح سيوفر للشركة مصدرا تمويليا في زيادة رأس المال لتمويل توسعاتها ومشروعاتها كمصدر إضافي للتمويل خارج البنوك.

وقال درويش، كما أن الشركة تستفيد من طروحها في البورصة على المدى البعيد، حيث يكون مجلس إداراتها مرئيا بشكل أصدق وأدق، ويسهل تقييم أداءها.

لكن علياء المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، ترفض طرح عدد كبير من الشركات دفعة واحدة في البورصة، وتقول لمصراوي إنه كان يجب اختيار عدد قليل من الشركات للطرح.

وأضافت "لماذا يتم طرح إنبي ومصر للتأمين الشركات التي يتم طرحها لابد أن تكون بحاجة لزيادة تمويلها، لسد قصور في رأسمالها أو لتغطية توسعات أو صيانة معداتها، أو زيادة ربحيتها إن كانت قليلة".

وتابعت: "أما إذا كانت الشركة تعمل بشكل جيد، لماذا نطرحها للتداول في البورصة، كما أنها لن تحصل على إيراد الطرح حيث سيدخل في الموازنة العامة، إذا لن تستفيد" وفقا للمهدي.

وتقول المهدي "حتى في حالة الطرح، يجب أن تحصل الشركات على موارد الطرح ولا تدخل في الخزانة العامة، لأنها هيئات اقتصادية يجب أن تستفيد بهذه الأموال".