تطور خطير للأزمة السورية..ترامب يؤكد المؤامرة على الأراضى السورية

عدد المشاهدات 77

01:10 مساءً

الجمعة , 22 مارس 2019

تطور خطير للأزمة السورية..ترامب يؤكد المؤامرة على الأراضى السورية
تطور خطير للأزمة السورية..ترامب يؤكد المؤامرة على الأراضى السورية

 

ترامب يؤكد المؤامرة على الأراضى السورية
فى تطور خطير للأزمة السورية، وتعد ضربة قوية للاستقرار الإستراتيجى فى العالم العربى عامة والشأن السورى على وجه الخصوص، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى تغريدة على "تويتر"، إن الوقت قد حان للاعتراف بما سماها السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، التى احتلها الجيش الإسرائيلى فى حرب 1967. وكتب ترامب فى تغريدته "بعد 52 عاما، حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة الكامل بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التى لها أهمية إستراتيجية وأمنية حيوية لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي". نيامين نتنياهو يشكر ترامب وفى تعقيب فورى، كتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو على تويتر يشكر ترامب، "لاعترافه الشجاع بسيادة إسرائيل على الجولان" حسب تعبيره. وتأتى تغريدة الرئيس الأمريكى بعد أسبوع من تغيير الوصف الأمريكى المعتاد لمرتفعات الجولان السورية فى ثنايا تقرير سنوى لوزارة الخارجية الأمريكية، بشأن حالة حقوق الإنسان فى أنحاء العالم، إذ تغير الوصف من أرض "تحتلها إسرائيل"، إلى "تسيطر عليها إسرائيل". واستولت إسرائيل على جزء كبير من مرتفعات الجولان من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967 قبل أن تضمها عام 1981، فى خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وقد أعرب يسرائيل كاتس القائم بأعمال وزير الخارجية الإسرائيلى الأسبوع الماضى، عن أمله باعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان، ورأى أن الاعتراف الأمريكى سيكون ردا مناسبا على "عدوان إيران وحزب الله فى سوريا ولبنان والرئيس السورى بشار الأسد الذى يسمح لهما بالعمل من أراضيه". وصرح السناتور الأمريكى ليندسى جراهام المقرب من ترامب لقناة إخبارية إسرائيلية، بمناسبة زيارته للجولان بصحبة نتنياهو يوم 11 من الشهر الجارى، بأن هناك "أجواء إيجابية" فى البيت الأبيض بشأن دعم الضم الإسرائيلى لمرتفعات الجولان. وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب -الذى أظهر دعما قويا لإسرائيل- قد وقع فى ديسمبر عام 2017 قرارا يعتبر القدس عاصمة لإسرائيل، متحديا الإجماع الدولى فى هذا الشأن. وقال مسئولون أمريكيون إن واشنطن ستطرح خطة سلام جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها فى 9 أبريل المقبل. رد القيادات الشعبية من أهالى الجولان وفى أول ردود الفعل، قالت قيادات شعبية فى الجولان لـ"سكاى نيوز"، إن "الجولان لا يمكن أن يكون إسرائيليا بقرار إسرائيلى أو أمريكى". وتابعت:" الجولان عربى سورى بإنتمائه وأهله وحقيقة التاريخ والجغرافيا هى التى تؤكد ذلك"، مشددة على أن "الجمهورية العربية السورية وحدها من تقرر مصير الجولان". وبرر كبير مسؤولى مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية فى الخارجية الأمريكية، مايكل كوزاك، التغيير الجديد، بالقول لرويترز إن "كلمة محتلة لم تستخدم لأن تقرير الخارجية ركز على حقوق الإنسان وليس القضايا القانونية". الاتحاد الأوروبى يرفض الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان فيما أكدت المتحدثة باسم المفوضية العليا للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، مايا كوسيانتشيش، بأن الاتحاد الأوروبى لا يزال لا يعترف بأن مرتفعات الجولان جزء من إسرائيل، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. وقالت المتحدثة - فى تصريح خاص لوكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية - "لم يتغير موقف الاتحاد الأوروبى، ولا يعترف الاتحاد الأوروبى، تماشيا مع القانون الدولى، بسيادة إسرائيل على الأراضى التى تحتلها منذ يونيو 1967، بما فى ذلك مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها بالتالى جزءا من أراضى إسرائيل". وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، غرد على حسابه فى موقع التواصل الاجتماعى "تويتر"، اليوم الخميس، قائلا "بعد 52 عاما، آن الأوان للولايات المتحدة للاعتراف بشكل كامل بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المهمة استراتيجيا، والتى تتميز كذلك بأهمية فى مجال أمن الدولة الإسرائيلية والأمن الإقليمى". الجامعة العربية: تصريحات خارجة عن القانون الدولى قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية ، إن التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية ، والتى تمهد لاعتراف رسمى أمريكى بسيادة إسرائيلية على الجولان السورى المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي ولا يحق لدولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف كما انه اعتراف - إن حصل - لا ينشيء حقوقاً أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذى حيثية قانونية من أى نوع". وأكد الأمين العام ، فى بيان صحفى ، أن الجولان هو أرضٌ سورية محتلة بواقع القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولى ، مضيفاً أن عنصر مرور الوقت على الاحتلال الاسرائيلى لا يشرعنه أو يجعله مقبولاً دولياً بل يظل جرماً ينبغى تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض". وأضاف الأمين العام للجامعة ، أن قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 صدر بالاجماع ، وأكد بصورة لا لبس فيها عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قانون ضم الجولان الذى أصدرته فى نفس ذاك العام ، مشددا على أن الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السورى فى أرضه المحتلة ، ولدينا موقف واضح مبنى على قرارات فى هذا الشأن ، وهو موقف لا يتأثر اطلاقا بالموقف من الأزمة فى سوريا". وقال أبوالغيط ، أن أى اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة اسرائيلية على الجولان سيُمثل ردة خطيرة فى الموقف الأمريكى من النزاع العربي- الإسرائيلى اجمالاً ، خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التى أقدمت عليها الادارة اللمريكية فى حق القضية الفلسطينية". وقال أبو الغيط ، أن الجامعة العربية تابعت بانزعاج المساعى الإسرائيلية الحثيثة خلال الفترة الأخيرة لاقتناص اعتراف أمريكى بسيادتها على الجولان المحتل، مستغلةً الظرف المضطرب الذى تمر به سوريا، ومعتمدة على سياستها المعهودة فى خلط الأوراق لتحقيق المكاسب على حساب الغير. واختتم الأمين العام التصريحات قائلاً "أدعو الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا النهج الذى يدمر ما تبقى من رصيد ضئيل لوساطة أمريكية قد تنهى النزاع سياسياً ، أدعوهم الى مراجعة هذا الموقف الخاطئ، والتفكير بعمق فى تبعاته القريبة والبعيدة".