شائعات من خلف الكيبورد تكشف القصة الكاملة لاختفاء طالبة أسيوط بالصور

عدد المشاهدات 361

03:20 مساءً

الاثنين , 25 مارس 2019

شائعات من خلف الكيبورد تكشف القصة الكاملة لاختفاء طالبة أسيوط بالصور
شائعات من خلف الكيبورد تكشف القصة الكاملة لاختفاء طالبة أسيوط بالصور

 

سيطرت شائعة الطالبة المغتصبة والمقتولة بحديقة جامعة الأزهر فرع أسيوط على منصات السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، ورغم خروج الجهات الرسمية المتمثلة في جامعة الأزهر فرع أسيوط لتنفي الواقعة جملةً وتفصيلًا في حرب وجها لوجه وتحديًا من الجهات المعنية لمروجي الشائعات؛ فإن الحديث ما زال ينتشر بسرعة كبيرة رغم محاولات نائب رئيس الجامعة والجهات الأمنية والمسئولين عبر لقاءات مع طالبات المدينة الجامعية لإقناعهن بأن الموضوع لا يتخطى كونه وهمًا ليس إلا.

البداية 
بدأت الواقعة بانتشار رسالة مجهولة على صفحات «فيس بوك» محتواها أن هناك فتاة كانت تجلس بحديقة المدينة الجامعية في تمام الساعة السادسة مساء، وسمع من جهتها صراخ واستغاثة، وبعد الارتباك الحادث في المدينة بسبب مصدر الاستغاثة، تم تحديد المكان حيث تبين أنه من الزراعات المتاخمة للمدينة وعند التوجه له، شاهد البعض، شخصا يقفز من أعلى سور تاركًا خلفه الفتاة ملقاة على الأرض وملابسها ممزقة، وبها آثار دماء واغتصاب، ولكن المفاجأة أن الفتاة ماتت بهبوط في الدورة الدموية، ونزيف حاد.
واستكملت كاتبة الرسالة التي زعمت أنها إحدى المشرفات بالمدينة الجامعية القصة بأن هناك 3 شهود على الواقعة وهم كهربائي كان يقوم بإصلاح الأنوار وطالبتان، والذين نفوا الواقعة عند استجوابهم من قبل قوات الأمن عقب ذلك.

كل يوم رواية
ما زال الأمر يزداد اتساعًا وانتشارًا على الصفحات، والمواقع الإخبارية، والفضائيات، وكل يوم تخلق هناك قصة جديدة تروي عن الواقعة بصورة مختلفة لطالبة أخرى غير تلك الطالبة التي كانت بطلة الرواية، وفي اليوم السابق حتى بات الأمر كأن هناك جهة تقف وراءه ولا تريد إلا نشر البلبلة والفزع والرعب، وسط الطالبات القاطنات في المدينة الجامعية وتدس تفاصيل جديدة وأسماء مختلفة.

تفاصيل مختلفة 
اختلفت التفاصيل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم عما قبله، وتداول النشطاء صورا مختلفة لأكثر من فتاة، زاعمين أسفل كل صورة أن صاحبتها هي ضحية الواقعة حتى وصل عدد الفتيات المزعم اختفائهن لـ 4 فتيات مقيمات بقنا والمنيا وسوهاج، واختلفت بالمثل الروايات عن طريقة القتل فمنها ما تصر على اغتصاب الفتاة وقتلها ومنها ما يؤكد واقعة خطفها خلف السور في الزراعات، وأخرى تشير إلى قيام 3 أفراد بتناوب الاغتصاب، مما أصابها بنزيف حاد توفيت على إثره، ورواية رابعة أن مسجل خطر مقيم الوليدية ضربها بمسدس على رأسها حينما تصدت لتحرشه بها بجوار السور، والبعض يشير إلى أن الفتاة اغتصبت بالحديقة الخلفية، وما زالت حية ولكن أهلها يتكتمون على الخبر خوفا من الفضيحة. 

الجامعة تتحدى الشائعات
جامعة الأزهر فرع أسيوط في يوم الجمعة الماضى أصدرت بيانا تنفى فيه شائعة اختطاف طالبة من حديقة المدينة واغتصابها في الزراعات وجاء نص البيان الأول كالتالي: «أبناؤنا الطلاب إن أمنكم وأمانكم حق في أعناقنا عاهدنا الله عليه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا بعد أن تحققنا من أكاذيب ما يدور أن هناك طالبة بالمدينة الجامعية للفتيات اختطفت، وذلك بالتواصل مع تلك الطالبة التي يزعم مروجو الشائعات اختفاءها، وكذلك مع ولي أمرها، والذي أكد أن ابنتهم بخير تنعم بإجازة وسط أهلها».

وبعد اشتعال السوشيال ميديا بالواقعة أصدرت الجامعة بيانًا آخر تفصيليًّا عن الواقعة أكد فيه الدكتور أسامة عبد الرؤوف نائب رئيس الجامعة أن الواقعة لا تتعدى شائعة دون أية سند، وساعدت بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» في نشر الشائعة بين المواطنين، مما أثار حالة من القلق والفزع لدى طالبات كليات الجامعة والمدينة الجامعية، وبالنسبة للطالبة نوره حسانى التي تداول اسمها في بادئ الأمر باختطافها من قبل مجهولين بحالة جيدة وكانت في إجازة لمدة 48 ساعة بين أهلها، فعادت وقابلت زميلاتها وأعلنت أنها بخير بوقوفها وسط الحرم الجامعى، وتحدى نائب رئيس الجامعة في تصريحاته واجتماعه مع الطالبات أي شخص إثبات بيانات للطالبة المزعوم وفاتها فهذه الطالبة.

صرخة مريض
أوضحت إدارة جامعة الأزهر فرع أسيوط أن السبب وراء ارتفاع صوت صراخ، واستغاثة هو تواجد إحدى الفتيات بإسكان رقم 3 تدعى «إسراء. ش. س. هـ»، طالبة بالفرقة الأولى شريعة إسلامية، ومحل إقامتها دير مواس بالمنيا، لتعرضها لحالة تشنج عصبي داخل المبنى، وبسماع تلك الصرخات أخطر على إثر ذلك نوبتجي الكهرباء بالمدينة والمتواجد بالكشك المتاخم لإسكان رقم 3، من قبل الطالبتين هالة عبد السلام، وهاجر ربيعي، واللتين كانتا تسيران أمام كشك الكهرباء بأن هناك طالبة تصرخ وتستغيث من بين الزراعات، مما جعل بعض الفتيات يهيأ لهن أن الصوت مصدره الزراعات.
  تفاصيل الواقعة تطورت بروايات أخرى منها أن زميلة لهن تصرخ بسبب حشرة لدغتها، وعامل الكهرباء قال: «للبنات في حد بيصرخ بلغوا المشرفة، وحينما حضر والأمن وصل المكان، هناك من روج رواية الاغتصاب، ووضع الفتاة في جوال، وأمور أخرى غير صحيحة».

الجثة 
رغم انتشار أكثر من رسالة مجهولة من بعض الأفراد الذين يزعمون أنهن زميلات الضحية ورواياتهم المختلفة عن الواقعة إلا أن هناك العديد من التساؤلات التي تطرح نفسها واتخذتها الجامعة مصدرا لنفى الشائعة أولها: «عدم وجود جثة للطالبة المزعوم اغتصابها وقتلها وعدم وجود أي شاهدة رأتها، بالإضافة لعدم ورود أي إشارة من المستشفيات العامة والعيادات الخاصة بوصول أي حالة لفتاة مغتصبة أو ورود بلاغات لأى ولى أمر باختفاء نجلته.

تستر على جريمة
حث جمال نور الدين محافظ أسيوط، جامعة الأزهر، وجميع العاملين بالجامعة من أساتذة وطلاب التمسك بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة ونبذ أي أفكار أو اشاعات تهدد السلم العام وتنشر الرعب بين المواطنين الامنين، مؤكدا أن تماسك جميع قيادات المحافظة التنفيذية والأمنية للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين، موضحا أن جميع القيادات لا تتستر على جريمة تخص أبناءنا من الطلاب أو أي مواطن عادى.

تظاهرات 
تظاهرت ظهر أمس الأحد عدد من طالبات كلية البنات بجامعة الأزهر، زاعمات مقتل زميلتهن وصدق الروايات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى ووفاتها بعض اغتصابها في الأراضي الزراعية، ورددت الطالبات هتافات معادية للجامعة، منها "يا نجيب حقها يا نموت زيها وحاولن" الخروج من بوابات الكلية، إلا أن أمن الجامعة أغلقها، ما دفع الطالبات لتكسيرها بالحجارة مما استدعى القوات للتجمع منعا لخروج الطالبات والاشتباك مع الطلاب البنين بفرع أسيوط.

لا توجد مفقودة بين 3485 طالبة
أشار رئيس فرع الأزهر بأسيوط إلى أن هناك 3485 طالبة، ولا يوجد بلاغ عن أحد المفقودين، ويحق لأي ولي أمر الاتصال به شخصيًا للاطمئنان على نجلته، مطالبًا من يروج الشائعات بالإبلاغ عن اسم الطالبة ورقم غرفتها بدلًا من ترويج لأخبار مغلوطة وخاصة أن واقعة اغتصاب فتاة داخل أسوار المدينة جامعية، كارثة لا يمكن السكوت عليها. 
اتهامات الجامعة "الطالبات في خطر"
وجهت طالبات جامعة الأزهر عبر اجتماعهم مع نائب رئيس الجامعة وعبر صفحاتهم الشخصية على «فيس بوك» اتهامات للجامعة وإدارتها بالتقصير والإهمال ليس فقط بشأن الواقعة وإنما لعدة أسباب أخرى منها عدم وجود حماية كافية للفتيات بسبب قصر ارتفاع سور المدينة الجامعية الذي لا يتعدى المتر ونص ويمكن لأى شخص تسلقه خاصة مع وجود المدينة في منطقة مقطوعة، بالإضافة لوجود أراض زراعية مؤجرة للفلاحين ملاصقة لها، مما يجعل الفتيات عرضة للخطر مع عدم كفاية أفراد التأمين بالمدينة رغم زيادة عدد الطالبات.

وطالبت الفتيات الجامعة ببناء السور ورفع كفاءاته لـ 3 أمتار مع تزويده بسلك شائك لمنع تسلقه واجتيازه، بالإضافة إلى تدريب الطالبات على كيفية الدفاع عن أنفسهن أو توفير أمن نسائي مدرب قادر على التعامل مع المواقف الصعبة.

تجاهل
أكد مسئولو مديرية أمن أسيوط أن جميع الجهات والأقسام لم تتلق أي بلاغات من الطالبات أو مسئولي الجامعة بشأن الواقعة، كما أكد قيادات المديرية أنه بالتواصل مع عدد من مديريات الأمن بالمحافظات الأخرى لم يتقدم أهالي الفتاة المزعوم مقتلها ببلاغ للمطالبة في تحقيق مقتل ابنتهم، رغم أن زعم الطالبات أن الفتاة من الصعيد والمعروف أنهم لا يتكتمون على حقوقهم ولا يمر حادث مثل ذلك مرور الكرام. 

مجلس الوزراء 
في لفتة أبوية تابع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء عن قرب واقعة اغتصاب الطالبة وما تم تداوله، وأجرى اتصالا هاتفيا مع اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط، بعدما أخبره بالروايات المنتشرة كالنار في الهشيم بشأن اختفاء طالبة جامعة الأزهر، للوقوف على صحة ما يتردد.
  وأوضح رئيس الوزراء أن الأمر كله شائعة تتكرر بين الحين والآخر، وشدد على إعداد بيان واضح بالترتيب مع مسئولي جامعة الأزهر، لتكذيب الشائعة وطمأنة الفتيات.

البرلمان
أكد مرتضى العرب عضو مجلس النواب عن دائرة مركزي أبنوب والفتح بمحافظة أسيوط، أن واقعة خطف واغتصاب وقتل طالبة بحديقة جامعة الأزهر فرع أسيوط غير صحيحة وليس لها أي أساس من الصحة، وإنما اختلقت لتثير حالة من البلبلة والفزع بين الطالبات. 
وأشار في بيان له على حسابه الشخصى، إلى أن موقع التواصل الاجتماعى تواصل مع عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية بصفته النيابية والشخصية واستقر له الأمر بعدم صحة الواقعة.

مروجو الشائعات
عقد الدكتور أسامة عبد الرؤوف نائب رئيس الجامعة لفرع أسيوط اجتماعا مع عدد من الطالبات بالحرم الجامعى للوقوف على ما استجد في ملابسات الواقعة وتفقد في جولة ميدانية مبانى المدينة الجامعية واستمع لشكاوى الطالبات وتذليل أي عقبات تواجههن وحذر في حواره مع الطالبات من المشاركة في ترويج الشائعات أو الأخبار الكاذبة التي ليس لها أي أساس من الصحة ومن يثبت عليه ذلك يكون مصيره الفصل خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.   christian-dogma.comchristian-dogma.comchristian-dogma.comchristian-dogma.com
هذا الخبر منقول من : موقع فيتو