حياة شهيد غزة القعيد على لسان جاره: تحدى الاحتلال بـ"نصف جسد"

عدد المشاهدات 388

01:05 صباحًا

السبت , 16 ديسمبر 2017

 حياة شهيد غزة القعيد على لسان جاره: تحدى الاحتلال بـ
حياة شهيد غزة القعيد على لسان جاره: تحدى الاحتلال بـ"نصف جسد"

 

لم تمنعه قدماه المبتورتان من زحفه، إلى خطوط التماس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في المواجهات التي اندلعت شرق مدينة غزة، قبيل استشهاده، اليوم الجمعة، برصاص الغدر ليلحق نصف جسده بقديمه اللتان فقدهما إثر قصف لطائرات الاحتلال على قطاع غزة الفلسطيني.

إبراهيم أبو ثريا، شاب فلسطيني يبلغ 29 عامًا، لم يكترث بكونه يعيش بنصف جسد، بل واصل الذهاب بشكل يومي للحدود الشرقية لحي الشجاعية شرق مدينة غزة نصرة لمدينة القدس المحتلة. .

"الوطن"، تواصلت مع محمود علي، أحد جيران أبو ثريا، والذي أوضح أن الشهيد إبراهيم كان يعيش مع والده المريض ووالدته وشقيقه وأربعة أخوات، حيث فقد قدميه نتيجه قصف طائرة تابعة لسلاح جو الاحتلال في عام 2008.

وعن عمل الشهيد الفلسطيني، قال جاره: "وضع أسرة إبراهيم أبو ثريا ليس جيدًا فهو ينتمي لعائلة بسيطة للغاية، وعمل بمهن كثيرة لمساعدة أسرته، فعمل ببيع العطور في فترة من الفترات وبيع الدخان وفي بعض الأحيان كان يقوم بغسيل السيارات، وكان إبراهيم يستلم كل شهر راتب "جريح فلسطيني" لا يكفي لسد حاجته وحاجة عائلته أكثره يخرج للإيجار والباقي لمصاريف الكهرباء، ما جعل شقيقاته لا يستكملن دراستهن الجامعية"، مشيرا إلى أن عائلته كانت تسكن بمنزل متواضع بمخيم الشاطئ قبل الانتقال منذ 6 أشهر لخان يونس

كان إبراهيم أبو ثريا، محبوبا جدا من جميع جيرانه بالحارة ومعروفا بين سكان قطاع غزة، وعلاقته متميزة بالأطفال الذين اعتبروه أخا كبيرا لهم، ويمتلك إصرارا وعزيمة لا يمتلكها الأصحاء، ولم يعتاد على الشكوى من الحالة التي يمر بها وكان يخرج منها عبر التجول بكرسيه المتحرك في جميع أنحاء غزة يوميا

ويقول "محمود"، إن الشهيد كان يرفض أي مساعدة من أي شخص لدفع كرسيه المتحرك، وحينما كان يصعد إلى مكان مرتفع كان ينزل من على كرسيه ويتحرك بنفسه، وكان يستيقظ مبكرًا حتى يذهب إلى عمله البسيط

شارك "إبراهيم"، في جميع المظاهرات والفعاليات ضد الاحتلال الإسرائيلي ولم يتأخر يومًا عن أي مواجهة حدودية في شرق قطاع غزة بل كان قائدًا للمتظاهرين، وحينما كان يتراجع الشباب نتيجة استهداف الاحتلال لهم بالرصاص الحي كان يحمسهم بشدة.

لم يبخل إبراهيم أبو ثريا، بروحه فداء لفلسطين والقدس، ليواري جسده الثرى بعد قدميه بتسعة أعوام، ويرحل كأسطورة كما عاش.